شمس الدين الشهرزوري

129

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

وكذلك « الوضع » ؛ فإنّه لا يمكن أن يعقل إلّا بنسبة « 1 » الأجزاء « 2 » ؛ وكل ما لا يعقل إلّا بالنسبة ، فالنسبة ذاتية له أعمّ . وكذلك الحال في « الجدة » التي هي هيئة تعرض للجسم المحاط بالنسبة إلى المحيط ؛ فالنسبة إذا ارتفعت ارتفعت « 3 » هذه المقولات الأربع ، ولا يعقل كل واحد منها إلّا بالنسبة ؛ فهي ذاتية للكل أعمّ منها ؛ فلا تكون هذه المقولات الأربع أجناسا عالية ، بل الجنس ما يعمّها ويشملها عموما ذاتيا وهي النسبة ؛ فالنسبة هي الجنس العالي . وأمّا الأكوان المذكورة ، فلا يخلو إمّا أن تكون معلومة أو مجهولة « 4 » ؛ فإن كانت معلومة ، فإمّا أن تكون نفس الإضافة أو غيرها ؛ فإن كانت الأكوان نفس الإضافة ، فهي نفس المقولة التي ذكرناها أنّها نسبة الشيء إلى المكان ، أو الزمان ، أو الأجزاء ، أو إلى المحيط ؛ وإن كانت غير الإضافة وكانت متقوّمة بها « 5 » ، فالإضافة هي الذاتي الأعم فهي نفس المقولة . وإن كانت الأكوان التي هي غير الإضافة غير متقوّمة بالإضافة « 6 » وكانت ماهيته « 7 » قارّة وليست بكمّ ، فتعيّن أن تكون كيفية لا مقولات أخرى زائدة على ما ذكرناه . وإن كانت هذه الأكوان مجهولة ، فلا يجوز أن تكون أجناسا عالية ، فإنّ الجنس - على ما عرفت - ذاتي للنوع « 8 » ؛ والذاتي يستحيل أن يكون مجهولا والنوع الذي هذا ذاتية معلوما . وقول « 9 » بعضهم : إنّ هذه الأربع لا يجوز أن تكون نسبة ، لأنّ النسبة لا يشترط فيها الإضافة إلى الزمان والمكان وغيرهما من النسب المخصوصة .

--> ( 1 ) . ش : بالنسبة . ( 2 ) . ب ، ش : الآخر / د : - الأجزاء . ( 3 ) . ب : - ارتفعت . ( 4 ) . ابن كمونة ، ص 611 . ( 5 ) . د : لها . ( 6 ) . د : - هي الذاتي الأعم فهي نفس المقولة . . . هي غير الإضافة غير متقوّمة بالإضافة . ( 7 ) . ب : هيئة . ( 8 ) . د : النوع . ( 9 ) . صحيح « قال » است امّا شهرزورى مكرر در چنين مواضعى ، كلمه « قول » را به كار برده است .